في اليوم العالمي لمكافحة السرطان، نظّم مركز الإقلاع عن التدخين في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس مؤتمرًا توعويًا لمناقشة آثار التدخين وانعكاساته الصحية. وقد عُقد هذا الحدث يوم الثلاثاء 4 شباط في قاعة عبجي للمحاضرات، بحضور المدير العام لشبكة مستشفيات جامعة القديس يوسف – أوتيل ديو دو فرانس، السيد نسيب نصر، وبمشاركة عدد كبير من موظفي المستشفى.
جاءت هذه الندوة في إطار مسار وقائي وتثقيفي يهدف إلى تعزيز الوعي بمخاطر التدخين والتشجيع على اعتماد استراتيجيات فعّالة للإقلاع عنه. وسلّطت المداخلات الضوء على التداعيات الطبية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة باستهلاك التبغ، إلى جانب إبراز الفوائد الصحية الكبيرة التي يحققها الإقلاع عن التدخين على المدى القريب والبعيد.
عرض فريق مركز الإقلاع عن التدخين مختلف المقاربات العلاجية وبرامج المتابعة التي يوفّرها مستشفى أوتيل ديو دو فرانس، وأكّد أهمية اعتماد نهج متعدد الاختصاصات يجمع بين المتابعة الطبية الشخصية، والدعم النفسي، والإرشاد السلوكي، بما يعزّز فرص النجاح في مسار الإقلاع عن التدخين.
شهد هذا الحدث أيضًا شهادات حيّة مؤثرة قدّمها عدد من موظفي مستشفى أوتيل ديو دو فرانس الذين تمكنوا من الإقلاع عن التدخين، وشاركوا تجاربهم الشخصية، والتحديات التي واجهوها، والدوافع التي حفّزتهم على اتخاذ هذه الخطوة، إضافة إلى التحسّن الذي لمسوه على صعيد صحتهم وجودة حياتهم.
وفي كلمته، شدّد السيد نسيب نصر على التزام شبكة مستشفيات USJ–HDF المتواصل في تعزيز مفاهيم الوقاية الصحية والحدّ من الأمراض المرتبطة بالتدخين، مشيرًا إلى أن التوعية والمرافقة المتخصصة تشكّلان ركيزتين أساسيتين للحد من تأثير التبغ على المجتمع وتحسين جودة الحياة داخل البيئة الاستشفائية.
من جهتها، أكدت البروفسورة زينة عون رئيسة المركز الدور المحوري الذي يؤديه مركز الإقلاع عن التدخين في ترسيخ ثقافة الوقاية والدعم داخل المجتمع الاستشفائي. وأوضحت أن المركز يعتمد مقاربة إنسانية قائمة على الاحتواء والمساندة، وتهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون من الإدمان على التدخين من دون إصدار أحكام مسبقة، وذلك من خلال الإرشاد والمتابعة الطبية المتخصصة. كما شدّدت على المسؤولية المهنية والمجتمعية التي يتحمّلها العاملون في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس، مؤكدة أن التزامهم وسلوكهم المهني يسهمان في نشر ثقافة الصحة العامة وتشجيع اعتماد أنماط حياة سليمة.
من خلال هذه المبادرة، جدّد مستشفى أوتيل ديو دو فرانس التزامه بتعزيز ثقافة الوقاية الصحية وتشجيع تبنّي السلوكيات الداعمة للصحة، انسجامًا مع رسالته الاستشفائية – الجامعية ودوره الريادي في خدمة الصحة العامة.